تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني

202

تهذيب الأصول

ومجرّد توافق الاستصحابين لا يوجب الفرق ، مع أنّ توافقهما أيضاً ممنوع ؛ فإنّ مفاد أحدهما نجاسة أحد الإنائين ومفاد الآخر نجاسة الإناء الآخر ، وإنّما توافقهما نوعي . ومورد الموافقة ليس مجرى الأصل ، وما هو مجراه - وهو النجاسة الشخصية - لا يكون موافق المضمون مع صاحبه ؛ بحيث ينافي العلم التفصيلي . وثانياً : أنّ لازم ما جعله مناط الجريان وعدمه هو جريان الأصل فيما لا يكون الأصلان متوافقي المضمون ، كما إذا علم بوجوب صلاة الجمعة وحرمة شرب التتن سابقاً ، وعلم بانتقاض أحدهما . وجريانه فيهما - بناءً على ما ذكره من الملاك - لا غبار فيه ؛ إذ لا يلزم منه سوى ما يلزم في استصحاب الحدث وطهارة البدن إذا توضّأ بمائع مردّد بين الماء والبول ، مع أنّه من البعيد أن يلتزم بجريان الأصل في هذا المثال . هذا كلّه في المخالفة القطعية ، وأظنّ أنّ هذا المقدار كافٍ في تحقيق الحال .